الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث فيديو صادم يوثّق عملية تعذيب قطّ من قبل طفل عمره 12 سنة يهزّ أفئدة أهالي بني خيار وكل التونسيين، ودعوات لسن قانون لحماية الحيوانات

نشر في  05 أكتوبر 2023  (16:08)

تداول عدد كبير من التونسيين فيديو صادم يوثّق لعملية تعذيب وحشية لقط من قبل طفل لم يتجاوز سنه الـ12 سنة ببني خيار، حيث تعمد الى "تهشيم" الكائن البريء على الحجر بينما قام صديقه ضاحكا بتصوير العملية ولم يحرّك لهما تألم وصراخ ذاك المخلوق الضعيف ساكنا..

وعلى إثر انتشار الفيديو المذكور طالب عدد من سكان بني خيار إلى ضرورة تدخّل مندوب الطفولة خاصة وأنّ مرتكب الحادثة مازال طفلا فضلا عن معطيات تؤكد أنها ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها بهذا التصرّف، فيما جدّد عدد كبير من التونسيين ونشطاء في المجتمع المدني ضمّ أصواتهم إلى أصوات جمعيات الرفق بالحيوان في بلادنا التي ما فتئت تنادي عديد المرات بضرورة تدخّل السلطات لسن قانون يحمي هذه الكائنات الضعيفة التي لا حول لها ولا قوّة، قانون يجرّم كل الممارسات اللاإنسانية التي تطال الحيوانات من تعذيب وقتل وتنكيل.

وهنا لا ننسى أنّ البلديات في تونس مازالت إلى اليوم تقوم في هذا القرن بقنص الكلاب وتقتيلها وسكب دمائها ونثر أشلائها على الطرقات دونما رحمة ولا شفقة وكأنّ هذا الكوكب خُلق ليحملنا نحن "البشر المصطفين" فقط!!!

في المقابل تجدر الإشارة إلى أنّ قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بنابل أذن سنة 2021 بإيقاف أربعة أطفال أعمارهم بين 14 و15 عاماً، وإيداعهم الإصلاحية بسبب تعذيب قطط وكلاب وتهييج كلب من نوع "بيتبول" على كلب آخر، ما أدى إلى موته.

وقد أثارت الحادثة حينها غضب التونسيين الذين نادوا بحماية الحيوانات، مستنكرين تلك الهمجية التي تم تداولها في مقطع فيديو كان قد صوره الأطفال الموقوفون يظهر تعذيبهم للحيوانات.

هذا وينص الفصل 317 من المجلة الجزائية على السجن لمدة 15 يوماً لكل من يعذب حيوانا، حيث يعاقب بالعقوبة المذكورة الأشخاص الذين يسيئون معاملة حيوانات لغيرهم بدون أن يمنع ذلك من العمل بأحكام الفصلين 25، و 26 من الأمر الصادر في 15 ديسمبر عام 1896 وكذلك الأشخاص الذين يباشرون على رؤوس الملا سوء معاملة حيوانات أهلية لهم أو أنيط حفظها بعهدتهم. ويحكم دائما بالعقاب بالسجن في صورة تكرر الفعل.

وهنا ترفع أيضا نداءات بضرورة تنقيح هذا القانون نحو تسليط عقوبات أشد في حقّ كل من تسوّل له نفسه بتعذيب أو التنكيل أو قتل الحيوانات. 

 فإلى متى ستتواصل مثل هذه التصرفات الغريبة عن المجتمع التونسي، ومتى ستستفيق السلطات لحماية الحيوانات؟

  منـارة تليجاني